أحمد بن محمد المقري الفيومي

262

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

كتاب السين سبه سبا فهو ( سباب ) ومنه قيل للإصبع التي تلي الإبهام ( سبابة ) لأنه يشار بها عند السب و ( السبة ) العار و ( سابه ) ( مسابة ) و ( سبابا ) واسم الفاعل منه ( سب ) بالكسر و ( السب ) أيضا الخمار والعمامة و ( السبب ) الحبل وهو ما يتوصل به إلى الاستعلاء ثم استعير لكل شيء يتوصل به إلى أمر من الأمور فقيل هذا ( سبب ) هذا وهذا ( مسبب ) عن هذا يوم السبت جمعه ( سبوت ) و ( أسبت ) مثل فلس وفلوس وأفلس و ( سبت ) اليهود انقطاعهم عن المعيشة والاكتساب وهو مصدر يقال ( سبتوا ) ( سبتا ) من باب ضرب إذا قاموا بذلك و ( أسبتوا ) بالألف لغة و ( سبت ) رأسه ( سبتا ) من باب ضرب أيضا حلقه و ( المسبوت ) المتحير و ( السبات ) وزان غراب النوم الثقيل وأصله الراحة يقال منه ( سبت ) ( يسبت ) من باب قتل و ( سبت ) بالبناء للمفعول غشي عليه وأيضا مات ونعل ( سبتية ) بالكسر لا شعر عليها السبج خرز معروف الواحدة ( سبجة ) مثل قصب وقصبة التسبيح التقديس والتنزيه يقال ( سبحت ) الله أي نزهته عما يقول الجاحدون ويكون بمعنى الذكر والصلاة يقال فلان يسبح الله أي يذكره بأسمائه نحو ( سبحان الله ) وهو ( يسبح ) أي يصلي ( السبحة ) فريضة كانت أو نافلة و ( يسبح ) على راحلته أي يصلي النافلة و ( سبحة ) الضحى ومنه « فلولا أنه كان من المسبحين » أي من المصلين وسميت الصلاة ذكرا لاشتمالها عليه ومنه « فسبحان الله حين تمسون » أي اذكروا الله ويكون بمعنى التحميد نحو « سبحان الذي سخر لنا هذا » وسبحان ربي العظيم أي الحمد لله ويكون بمعنى التعجب والتعظيم لما اشتمل الكلام عليه نحو « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا » إذ فيه معنى التعجب من الفعل الذي خص عبده به ومعنى التعظيم بكمال قدرته وقيل في قوله تعالى « ألم أقل لكم لولا تسبحون » أي لولا تستثنون قيل كان استثناؤهم سبحان الله وقيل إن شاء الله لأنه ذكر الله تعالى و ( المسبحة ) الإصبع التي تلي الإبهام اسم فاعل من ( التسبيح )